منتدى المجتهد وغاية المقتصدفي التربية والعلوم والجديد في كل فن للخواص والعموم
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المستوى الأول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
عضو مبدع


عدد الرسائل : 290
تاريخ التسجيل : 15/04/2008

مُساهمةموضوع: المستوى الأول   الأربعاء أبريل 16, 2008 3:26 pm

الأول
باب [الأدلة الشرعية]
الأدلة جمع دليل، والدليل هو: المرشد إلى المطلوب.
واصطلاحاً: هو ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري .
قولنا (بصحيح النظر) يخرج فاسده، فلا يسمى دليلاً في الاصطلاح.
قولنا (إلى مطلوب خبري) المراد به: التصديقي، ويدخل فيه ما علم بالقطع أو بالظن عند جمهور العلماء فلا يشترط فيه اليقين .
والأدلة الشرعية أقسام، فمنها متفق عليها ومنها مختلف فيها ومنها شاذة غير معتبرة.
1. فالأدلة المتفق عليها أربعة:
· الكتاب الكريم .
· والسنة النبوية .
· والإجماع .
· والقياس فهي متفق عليها في الجملة ولا يعتبر خلاف من خالف فيها.
2. وهناك أدلة مختلف فيها هي موضع نزاع بين العلماء ومنها:
· الإجماع السكوتي .
· وعمل أهل المدينة .
· وقول الشيخين(أبي بكر وعمر) .
· قول الأربعة الخلفاء .
· سد الذرائع .
· العرف والعادة .
· وقول الصحابي .
· والمصالح المرسلة .
· وإقرار الله تعالى في زمن النبوة شرع من قبلنا .
· الاستصحاب .
· الاستحسان .
· الاستقراء.
3. والأدلة الشاذة التي لايصح كونها أدلة وإن ذكرها بعضهم ومنها :
· الرؤيا .
· والإلهام .
· وقول الإمام المعصوم.
· وقول العترة(أهل البيت).
الدليل الأول: [الكتاب الكريم]
تعريفه: كلام الله المنزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - المعجز بنفسه المتعبد بتلاوته.
خصائص القرآن الكريم:-
1. انه كلام الله عز وجل لفظا ومعنى .
2. أنه أصل جميع الأدلة الشرعية، فحجية السنة أخذت من القرآن: {وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} ونحوها من الآيات وحجية الإجماع من قوله تعالى: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم…}، وحجية القياس أخذت من القرآن مثل قوله: {فاعتبروا يا أولي الأبصار} وقوله: {وكذلك الخروج} .
3. أنه مقدم على جميع الأدلة الشرعية في الاعتبار لا في الحجية لحديث معاذ: "بم تحكم؟" قال: بكتاب الله، فإن لم أجد فبسنة رسول - صلى الله عليه وسلم - ….
4. أنه معصوم محفوظ بحفظ الله عز وجل، قال تعالى:{إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} .
5. أنه معجزة محمد - صلى الله عليه وسلم - الكبرى .
الدليل الثاني: [السنة]
السنة لغة: الطريقة. من سنت الطريق إذا مررت به وداومت عليه، فلابد من المداومة. وتطلق السنة على الطريقة سواء كانت محمودة أو غير محمودة .
إطلاقات السنة الشرعية:
تطلق في الشرع على عدة إطلاقات:-
1. على ما يقابل الكتاب، كقوله - صلى الله عليه وسلم - "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة…"
2. على ما يقابل الواجب من أقسام الحكم التكليفي، فيقال: هذا سنة وهذا واجب .
3. على ما يقابل البدعة، فيقال طلاق السنة وطلاق البدعة، ويقال أهل السنة وأهل البدعة.
تعريف السنة في الاصطلاح العرفي الشرعي العام:-
هي ما أثر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو صحابته الكرام أو التابعين أو أحد الأئمة المقتدى بهم في الدين، يقال سنة أبي بكر وسنة عمر رضي الله عنهما.
تعريف السنة عند المحدثين: ما أثر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من قول أو فعل أو تقرير أو صفة أو خلقية أو سيرة قبل البعثة أو بعدها.
والسنة عند الأصوليين: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - أو فعله أو تقريره أو همه.
مكانة السنة في التشريع:-
1. أنها الدليل الثاني من الأدلة الشرعية بعد القرآن، والمصدر الثاني من مصادر التشريع.
2. أنها معصومة من الخطأ والدليل: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}، استدل بها ابن حزم والألباني وأنها لا يمكن أن يغيب منها حديث في العصر .
3. أن السنة في الحجية كالقرآن .
4. أنها أصل لبعض الأدلة الشرعية الأخرى المختلف فيها.
5. أن فيها أكثر تفاصيل الدين خلاف القرآن، فإنه يكثر فيه الإجمال .
حجية السنة واستقلالها بالتشريع:
هي حجة باتفاق العلماء، كما أنها مستقلة بالتشريع بإجماع المسلمين، ولم يخالف في ذلك إلا الزنادقة ومن يسمون أنفسهم بالقرآنيين. وأدلة حجيتها واستقلالها ما يلي:-
1. قوله تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}، وجه الدلالة: أنه أمر بطاعة الرسول من دون اشتراط أن تكون السنة موافقة للقرآن الكريم.
2. قوله تعالى: {إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله}.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bennedjma70.yoo7.com
Admin
عضو مبدع


عدد الرسائل : 290
تاريخ التسجيل : 15/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: المستوى الأول   الأربعاء أبريل 16, 2008 3:28 pm

3. قوله: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم} وجه الدلالة: أنه رتب الوعيد الشديد على مخالفة الرسول - صلى الله عليه وسلم - بمفرده .
4. ما رواه أبو داود عن المقدام بن معد بكرب أن الرسول قال: "ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه لا يوشك رجل شبعان متكيء على أريكته يقول: بيننا وبينكم كتاب الله، فما كان فيه من حرام حرمنا وما كان فيه من حلال حللناه، ألا لا يحل لحم الحمار الأهلي ولا كل ذي ناب من السبع"، والحديث رواه الترمذي من رواية أبي رافع رضي الله عنه وقال: حديث حسن صحيح.
أما الزنادقة ومن يسمون أنفسهم بالقرآنيين الذين ينفون حجية السنة، فقد استدلوا بحديث ثوبان مرفوعاً: "ما أتاكم عني فاعرضوه على كتاب الله فما كان فيه فأنا قلته وما لم يكن فيه فأنا لم أقله" قال ابن المهدي وغيره: حديث موضوع وضعته الزنادقة. وقال ابن معين: وضعته الزنادقة.
الدليل الثالث : الإجماع
الإجماع :لغة العزم والاتفاق .
واصطلاحاً : اتفاق مجتهدي أمة محمد صلى الله عليه وسلم بعد عصر النبوة على أمر شرعي .
حجية الإجماع : المعتبرون .
اتفق العلماء المعتبرين من أهل السنة والجماعة على اعتبار الإجماع والاحتجاج به .
ومن أدلته من القرآن :
1. قول الله عز وجل: { ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً }
2. قوله تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر…} وجه الدلالة: أن الله وصف هذه الأمة بالخبرية فلو اتفقت الأمة على منكر لكان هذا نقضاً لمدلول الآية فدل ذلك على أن الأمة لا يمكن أن تتفق على منكر أو خطأ.
3. حديث ابن عمر مرفوعا :"لا تجتمع هذه الأمة على ضلالة أبداً" رواه الترمذي وفي سنده ضعف، وحسنه ابن حجر بمجموع طرقه.
4. حديث ثوبان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - :"لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله"، وجه الدلالة: إذا أجمعت الأمة فلا بد أن تكون معهم الطائفة القائلة بالحق .
أنواع الإجماع:
نوعان :- 1. إجماع قطعي 2. إجماع ظني.
1. الإجماع القطعي : وهو ما كان معلوماً من الدين بالضرورة كإجماع العلماء على وجوب الصلاة والزكاة وتحريم الربا والزنا وقتل النفس. ومن الإجماع القطعي : الإجماع القولي المشاهد ، كما يراه بعض العلماء ، وقال بعضهم إن نقل بعدد التواتر فهو إجماع قطعي أيضاً.
2. الإجماع الظني :وهو ما علم بالتتبع والاستقراء، وهو الذي ينقله كثير من العلماء المشهورين بنقل الإجماع كابن المنذر وابن عبد البر والنووي وابن رشد والقرطبي وابن قدامة وابن حزم، وبعض العلماء يعبر عن هذا النوع بقوله :لا أعلم فيه خلافاً .
الدليل الرابع: [القياس]
القياس لغة : مأخوذ من المساواة والتقدير، تقول قست الثوب بالذراع أي قدرته وساويته به.
اصطلاحاً: حمل فرع على أصل في حكم لعلة جامعة بينهما.
حجية القياس:-
هو حجة عند جمهور العلماء ولم يخالف فيه إلا الظاهرية والنظام وبعض المعتزلة وبعض الشيعة، والصحيح هو القول بحجية القياس، وخلاف هؤلاء غير معتبر .
أدلة حجيته:-
1. قوله تعالى: {الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان}، الميزان هو الذي توزن به الأمور وتقاس به.
2. قوله تعالى: {قل يحييها الذي أنشأها أول مرة}، حيث قاس إعادة الخلق على بدء الخلق وهذا قياس توفرت فيه أركان القياس، فالأصل هو قدرة الله على بدء الخلق والفرع هو إعادة الخلق، والحكم هو قدرة الله على الإعادة.
3. قوله تعالى: {كذلك الخروج}، وهذه بمعنى الآية السابقة.
4. قوله تعالى: {فاعتبروا يا أولى الأبصار}، والاعتبار قياس الشيء بالشيء.
5. حديث ابن عباس في قصة المرأة الخثعمية التي قالت: يا رسول الله إن أمي ماتت وقد نذرت أن تحج ولم تحج، أفأحج عنها، فقال - صلى الله عليه وسلم - : (أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ اقضوا دين الله فالله أحق بالقضاء ) رواه البخاري.
6. حديث عمر قال: يا رسول الله أتيت أمراً عظيماً، قبلت وأنا صائم ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (أرأيت لو تمضمضت بماء وأنت صائم؟ ، قال عمر: لا بأس بذلك ، قال - صلى الله عليه وسلم -: ففيم ؟ ) رواه أحمد وصححه الحاكم وابن خزيمة .
7. إجماع الصحابة رضي الله عنه على القياس، فقد ورد عنهم قضايا كثيرة احتجوا فيها بالقياس واستدلوا عليها به، وهذا إجماع ظني، لأنه اعترض عليه وعورض بإجماع مخالف له.
أركان القياس :-
قيل أربعة أركان ، وقيل ثلاثة، وقيل اثنان، وقيل واحد ، والمشهور أنها أربعة أركان :-
الأول: الأصل.
الثاني: الفرع.
الثالث: العلة.
الرابع: حكم الأصل.
ومن أمثلته: قياس النبيذ على الخمر في التحريم، والعلة الجامعة هي الإسكار، ومثلها قياس الحبوب المخدرة. على تحريم الخمر. ومن الأمثلة: حديث الخثعمية والعلة: عدم التأثير وأنها مجرد مقدمات، فالمضمضة مقدمة للشرب ، والتقبيل مقدمة للجماع.
شروط القياس :-
- شروط حكم الأصل :-
1. أن يكون حكم الأصل ثابتاً لا منسوخاً .
2. أن يكون حكم الأصل ثابتاً بنص من كتاب أو سنة. أما إذا كان ثابتا بقياس فلا يصح القياس عليه عند بعض العلماء وإنما يعدل إلى أصل ذلك القياس .مثال ذلك :قياس الذرة على الأرز في جريان الربا، والعلة هي الطعم، وهذا قياس غير صحيح لأن الرز غير ثابت بنص بل هو مقيس على البر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bennedjma70.yoo7.com
Admin
عضو مبدع


عدد الرسائل : 290
تاريخ التسجيل : 15/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: المستوى الأول   الأربعاء أبريل 16, 2008 3:31 pm

كتاب الطهارة
أحكام المياه
المياه قسمان:
1- طهور. 2- نجس. ‏
‎‎ فأما الطهور فهو: الذي يرفع الحدث ويزيل النجس، والمراد به ما يسمى ماءً لغة، وسواءً سميناه طاهراً أو طهوراً.‏
‏ وأما النجس فهو: ما تغير أحد أوصافه -
لونه أو طعمه أو ريحه - بالنجاسة، فلا يجوز ملامسته ولارفع الحدث به.‏
‎‎
الوضـــــــوء
‎‎ معنى الوضوء :
الوضوء في اللغة مأخوذ من الوضاءة، وهي النضارة والحسن والنظافة.‏
وفي المصطلح الشرعي:‏
هو استعمال الماء الطهور في غسل الأعضاء الأربعة على صفة مخصوصة.‏
فضل الوضوء وأدلة مشروعيته.‏
الوضوء مشروع بدليل الكتاب والسنة والإجماع.‏
‎‎ فمن الكتاب:‏
‎‎ قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين } المائدة: 6‏
‎‎ ومن السنة:‏
‎‎ عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (إنّ أمّتي يُدعَون يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ، فَمَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ ) متفق عليه.‏
‎‎ وعن عُثْمَانَ بْن عَفَّانَ أنه دَعَا بِإِنَاءٍ فَأَفْرَغَ عَلَى كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الْإِنَاءِ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلَاثَ مِرَارٍ ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ) متفق عليه.‏
‎‎ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ أَوْ الْمُؤْمِنُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ مَعَ الْمَاءِ أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَ مِنْ يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ كَانَ بَطَشَتْهَا يَدَاهُ مَعَ الْمَاءِ أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتْهَا رِجْلَاهُ مَعَ الْمَاءِ أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنْ الذُّنُوبِ ) رواه مسلم.‏
‎‎ وأما الإجماع: ‏
‎‎ فقد أجمع المسلمون على مشروعية الوضوء من غير نكير.‏
‎‎ شروط صحة الوضوء:
1. الإسلام: فلا يصح من كافر لقوله تعالى{وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله... } التوبة: 45 . فالكفر سبب لعدم قبول العبادات لخلوه من النية المعتبرة.‏
2. العقل: فلا يصح من مجنون، لأنه غير مكلف لا تصح منه الصلاة، ولقوله صلى الله عليه وسلم: (رفع القلم عن ثلاثة .. ) أخرجه الترمذي: قال ابن رشد وفيه ضعف. وقد ورد في البخاري من قول علي رضي الله عنه. وذكر منهم المجنون حتى يفيق.‏
3. التمييز: فلا يصح من صبي صغير لم يبلغ سن التمييز مثل من له سنتان وثلاث، والغالب أن الطفل يبلغ سن التمييز عند سن سبع سنوات.‏
4. النية: وهي شرط لقوله صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات ). متفق عليه.‏
5. الماء الطهور: فلا يصح بالنجس، لأنه مأمور باجتنابه أصلاً فكيف يتطهر به.‏
6. انقطاع موجب الطهارة من الأحداث الموجبة لها: كالبول والغائط والريح، فلا يصح أن يتوضأ وهو لا زال في حالة قضاء الحاجة، لأنه يعني بطلان الوضوء، ولزوم إعادة الطهارة مرة أخرى.‏
7. عدم وجود مانع حسي يمنع وصول الماء لأعضاء الطهارة: كالقفاز على اليدين، أو وجود طين أو عجين على العضو، فلا بد من إزالته ليصدق عليه أنه امتثل الأمر في الآية بغسل هذه الأعضاء.‏
‎‎ وما سبق هو أهم الشروط.‏
حكم الوضوء:
والوضوء له حكمان:‏
1. واجب: إذا كان الإنسان محدثاً بإجماع العلماء.‏
2. مستحب: إذا كان على طهارة فيستحب له تجديد الوضوء، ويجوز أن يصلي بهذا الوضوء عدة صلوات بدون أن يجدد الوضوء بإجماع العلماء. لكن الأفضل التجديد.‏
‎‎ فروض الوضوء وواجباته:
1. ‏غسل الوجه: فهو فرض بإجماع العلماء.‏
‎‎ ويدخل في غسل الوجه الفم والأنف، فعلى المسلم أن يتمضض ويستنشق على الصحيح للأحاديث الكثيرة الآمرة بها. ولأن النبي صلى الله عليه وسلم حافظ على ذلك ولم ينقل عنه سواه. ‏
‎2. غسل اليدين إلى المرفقين: وهو فرض بإجماع العلماء. ‏
3. مسح الرأس: وهو فرض بإجماع العلماء. ويدخل فيه مسح الأذنين، لثبوت ذلك من قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله. ‏
4. غسل الرجلين: وهو فرض بإجماع العلماء.‏
5. الترتيب: وهو مشروع بلا خلاف بين العلماء، بل قالوا بالوجوب حيث اتفق الأئمة الأربعة على وجوب الترتيب إلا الإمام مالك، ودليلهم من القرآن أن الله عز وجل أمر في آية المائدة بالوضوء على سبيل الوجوب وذكره مرتباً وقد توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وضوءاً مرتباً ولم يتركه ولا مرة واحدة، فدل على وجوبه، وفعل الرسول صلى الله عليه وسلم إذا كان بياناً لواجب فهو واجب.‏
‎‎ والمراد بالترتيب هنا هو: الترتيب بين أعضاء الوضوء الأربعة.‏
‎‎ أما الترتيب بين أجزاء العضو الواحد فهو غير واجب بإجماع العلماء.‏
‎‎ مثاله: اليدان فهما عضو واحد من الأعضاء الأربعة التي وردت في آية المائدة، فإذا قدم اليد اليسرى على اليمنى فطهارته صحيحة، وكذلك القدمان.‏
‎6. الموالاة: ومعناها أنه يجب على المتطهر أن يغسل أعضاء وضوئه في وقت متقارب، ولا يؤخر أحد الأعضاء عن الآخر.‏
‎‎ فلو أخر عضواً حتى نشف العضو الذي قبله فعليه إعادة الوضوء من جديد.‏
‎‎ والموالاة واجبة عند أكثر العلماء، وهي من فروض الوضوء، ودليلها ما روى الإمام مسلم في صحيحه من حديث عمر رضي الله عنه أن رجلاً توضأ فترك موضع ظفر على قدمه، فأبصره النبي ـصلى الله عليه وسلمـ فقال: (ارجع فأحسن وضوءك فرجع ثم صلى ) أخرجه مسلم.‏
‎‎ فلو لم تكن الموالاة واجبة لكفاه غسل ما تركه بلا إعادة الوضوء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bennedjma70.yoo7.com
Admin
عضو مبدع


عدد الرسائل : 290
تاريخ التسجيل : 15/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: المستوى الأول   الأربعاء أبريل 16, 2008 3:32 pm

سنن الوضوء :
1. السواك: وهو مستحب باتفاق العلماء.‏
2. التسمية: وهي مستحبة باتفاق العلماء، لكن اختلفوا في وجوبها.‏
‎3. غسل الكفين ثلاثاً في أول الوضوء: سنة بإجماع العلماء كما حكاه النووي، والمراد بالكف ماهو من مفصل الساعد إلى أطراف الأصابع، فهذه تسمى كفاً.‏
‎‎ أما غسل اليدين كاملة بعد الوجه فهو من فروض الوضوء، فيجب غسل الكفين والذراعين إلى المرفقين.‏
4. البداءة بالمضمضة والاستنشاق قبل غسل الوجه: ودليلها حديث عثمان وفيه (ثم تمضمض واستنثر ثم غسل وجهه ثلاث مرات ) متفق عليه.‏
5. التيامن: وهو مستحب بإجماع العلماء حكاه ابن قدامة والنووي وغيرهم لحديث عائشة المتفق عليه: (كان يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله ) متفق عليه.
6. المبالغة في المضمضة والاستنشاق: وهي سنة بلا خلاف بين العلماء ،حكاه النووي إلا للصائم فتكره .‏
‎7. غسل الأعضاء ثلاث مرات أو مرتين، وهما سنة بلا نزاع بين العلماء لحديث: (مرتين مرتين ) رواه البخاري، ورواية: (ثلاثاً ثلاثا ) رواه مسلم.‏
8. تخليل اللحية: وهو سنة باتفاق العلماء.‏
‎9. تخليل أصابع اليدين والرجلين: وهو سنة، وعليه العمل عند أهل العلم، لحديث لقيط بن صبرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (وخلل بين الأصابع ) رواه الترمذي وصححه.‏
تفصيل كيفية الوضوء الكامل:
‎1. أن ينوي الوضوء بقلبه، بدون نطق بالنية، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم - لم ينطق بالنية في وضوئه ولا صلاته، ولا شيء من عبادته، ولأن الله يعلم ما في القلب فلا حاجة أن يخبر عما فيه.‏
‎2. ثم يسمي فيقول: "بسم الله "‏
‎3. ثم يغسل كفيه ثلاث مرات.‏
‎4. ثم يتمضمض ويستنشق بالماء ثلاث مرات.‏
‎‎5. ثم يغسل وجهه ثلاث مرات من الأذن إلى الأذن عرضاً، ومن منابت شعر الرأس إلى أسفل اللحية طولاً.‏
‎6. ثم يغسل يديه ثلاث مرات من رؤوس الأصابع إلى المرفقين يبدأ باليمنى ثم اليسرى.‏
7. ثم يمسح رأسه مرة واحدة يـبل يديه ثم يمرهما من مقدم رأسه إلى مؤخره، ثم يعود إلى مقدمه.‏
‎‎8. ثم يمسح أذنيه مرة واحدة يدخل سبابتيه في صماخهما، ويمسح بإبهاميه ظاهرهما.‏
‎9. ثم يغسل رجليه ثلاث مرات من رؤوس الأصابع إلى الكعبين يبدأ باليمنى ثم اليسرى.‏
نواقض الوضوء:
1. ‏ البول والغائط سواء خرج من السبيلين، أو من سائر البدن: والدليل على ذلك إجماع العلماء على ذلك.‏
‎2. خروج الريح من السبيلين: ودليله إجماع العلماء، حكاه ابن المنذر.‏
‎3. دم الاستحاضة من المرأة: ينقض الوضوء بإجماع العلماء.‏
‎4. المذي: وهو ناقض للوضوء بإجماع العلماء.‏
‎5. الجنون: وهو ناقض بإجماع العلماء.‏
‎6. الإغماء: وهو ناقض بإجماع العلماء. وهذه النواقض مما أجمع عليها أهل العلم.‏
‎7. النوم الكثير المستغرق: وهو ناقض للوضوء في الجملة في قول عامة أهل العلم كما قال ابن قدامة، وحكاه ابن هبيرة إجماعاً، لأنه مظنة للحدث، وهو نوع من أنواع زوال العقل، وزوال العقل ناقض للوضوء بإجماع العلماء، حكاه ابن المنذر.‏
‎‎ أما يسير النوم من المتمكن بمقعدته فلا ينقض عند جماهير العلماء من الأئمة الأربعة وغيرهم، لحديث أنس كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون العشاء حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضؤون. رواه أبو داود وصححه الدار قطني، وأصله في صحيح مسلم.‏
8. أكل لحم الإبل: ينقض الوضوءعند بعض العلماء ومنهم: الإمام أحمد وابن المنذر وابن خزيمة والبيهقي، وهو قول أهل الحديث كافة.‏
‎‎ وذهب جمهور العلماء ومنهم مالك والشافعي وأبو حنيفة إلى عدم النقض. والراجح أنه ينقض لحديث جابر أن رجلاً سأل النبي ـصلى الله عليه وسلم ـ: أنتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: (نعم توضؤا من لحم الإبل ) رواه مسلم. وقد اتفق علماء الحديث على صحة هذا الحديث، ولعل من الحكم في نقض الوضوءمن أكل لحم الإبل أن في الإبل قوة شيطانية تطفأ بالوضوء.‏
9. مس ذكر الآدمي أو مس فرج المرأة ناقض للوضوء عند بعض العلماء وهو المشهور من مذهب الحنابلة والشافعية وذهب الإمام مالك وأبو حنيفة إلى عدم النقض، وبه قال أحمد في رواية.‏
‎‎ والراجح أنه لا ينقض، لكن يستحب الوضوء خروجاً من الخلاف، وهذا القول رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.‏
10. مس المرأة بشهوة من الرجل، أو مس المرأة الرجل بشهوة يعتبر ناقضاً عند بعض العلماء، وهو ظاهر مذهب أحمد ومالك والفقهاء السبعة والشافعي، وقال أبو حنيفة لا ينقض، وهو قول أحمد في رواية.‏
‎‎ والراجح أنه لا ينقض وهو رواية عن أحمد رجحها شيخ الإسلام ابن تيمية لعدم الدليل الصحيح على النقض .‏
11. خروج الدم والقئ والقيح. وهو مما ينقض الوضوء عند بعض العلماء، كما هو في مذهب الحنفية وعند الحنابلة ينقض كثيره، وذهب الشافعي إلى أنه لا ينقض من ذلك إلا ما خرج من السبيلين، وهو الأظهر إن شاء الله.‏
‎‎
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bennedjma70.yoo7.com
salim73dz
عضو مبتدئى


عدد الرسائل : 11
العمر : 44
تاريخ التسجيل : 16/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: المستوى الأول   الأربعاء أبريل 16, 2008 3:55 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
النجم
عضو مبدع
avatar

عدد الرسائل : 319
تاريخ التسجيل : 07/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: المستوى الأول   الجمعة مايو 16, 2008 8:16 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المستوى الأول
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بن نجمة للإسلام والثقافة :: المنتدى العام :: متفرقات-
انتقل الى: